700

Summary of Islamic Jurisprudence in Light of the Quran and Sunnah

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Daabacaha

دار أصداء المجتمع

Daabacaad

الحادية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

٢ - الخيار
- حكمة مشروعية الخيار:
الخيار في البيع من محاسن الإسلام، إذ قد يقع البيع بغتة من غير تفكير، ولا تأمل، ولا نظر في القيمة، فيندم المتبايعان أو أحدهما، من أجل ذلك أعطى الإسلام فرصة للتروِّي تسمى الخيار، يتمكن المتبايعان أثناءها من اختيار ما يناسب كلًا منهما من إمضاء البيع، أو فسخه.
عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أوْ قال: حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا». متفق عليه (١).
- أقسام الخيار:
للخيار عدة أقسام، ومنها:
١ - خيار المجلس: ويثبت في البيع والصلح والإجارة وغيرها من المعاوضات التي يُقصد منها المال، وهو حق للمتبايعين معًا، ومدته من حين العقد إلى التفرق بالأبدان، وإن أسقطاه سقط، وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر، فإذا تفرقا لزم البيع، وتحرم الفرقة من المجلس خشية أن يستقيله.
٢ - خيار الشرط: بأن يشترط المتبايعان أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة فيصح ولو طالت، ومدته من حين العقد إلى أن تنتهي المدة المشروطة، وإذا مضت مدة الخيار ولم يفسخ المشترط المبيع لزم البيع، وإن قطعا الخيار أثناء المدة بطل؛ لأن الحق لهما.
٣ - خيار الخلاف في السلعة أو الثمن: كما لو اختلفا في قدر الثمن، أو عين البيع، أو صفته، ولم تكن بيّنة فالقول قول البائع مع يمينه، ويُخيَّر المشتري بين القبول أو الفسخ.

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٠٧٩) واللفظ له، ومسلم برقم (١٥٣٢).

1 / 719