656

Summary of Islamic Jurisprudence in Light of the Quran and Sunnah

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Daabacaha

دار أصداء المجتمع

Daabacaad

الحادية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

عليه شيء منها تركها ومضى.
والسنة تقبيل الحجر الأسود واستلامه لمن سهل عليه ذلك في حال الطواف، وبين الطواف والسعي، أما مع الزحام وأذية الطائفين فلا يشرع، وتركه أولى، خاصة النساء؛ لأن الاستلام والتقبيل سنة، وأذىة الناس محرمة، فلا يفعل السنة ويرتكب المحرَّم في آن واحد.
- أصل الحجر الأسود أنه نزل من الجنة أشد بياضًا من اللبن، فسوَّدته خطايا بني آدم، ولولا ما مسّه من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفي، يبعثه الله يوم القيامة فيشهد على من استلمه بحق، وَمَسْحُ الحجر الأسود والركن اليماني يحطَّان الخطايا حطًّا.
- فضل الطواف بالبيت:
يستحب للمسلم أن يكثر من الطواف بالبيت؛ طلبًا لزيادة الأجر.
عَنْ عَبْدِا؟ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: مَا لِي لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ اليَمَانِيَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ ا؟ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الخَطَايَا» قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ» قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ». أخرجه أحمد والترمذي (١).
- الطواف بالبيت على طهارة أفضل وأكمل، وإن طاف بلا وضوء صح، أما الطهارة من الحدث الأكبر كالجنابة والحيض فتجب.

(١) صحيح/أخرجه أحمد برقم (٤٤٦٢) وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي برقم (٩٥٩).

1 / 674