- صفة الجمع والقصر في السفر:
يسن للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء إذا وُجِد سببه، في وقت إحداهما مرتبًا، وله أن يجمع في الوقت الذي بينهما، فإن كان نازلًا فَعَل الأرفق به، وإن كان سائرًا فالسنة إذا غابت الشمس قبل أن يرتحل أن يجمع بين المغرب والعشاء تقديمًا، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخَّر المغرب إلى العشاء وجمع بينهما تأخيرًا.
وإذا زالت الشمس قبل أن يركب جمع بين الظهر والعصر تقديمًا، وإن ركب قبل أن تزول الشمس أخَّر الظهر إلى العصر وجمع بينهما تأخيرًا.
١ - عن ابن عباس ﵄ قال كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ.
أخرجه البخاري (١).
٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمّ رَكِبَ. متفق عليه (٢).
٣ - وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبَ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاء، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبَ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ المَغْرِبَ. أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
(١) أخرجه البخاري برقم (١١٠٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١١١٢) واللفظ له، ومسلم برقم (٧٠٤).
(٣) صحيح/ أخرجه ابو داود برقم (١٢٢٠) وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي برقم (٥٥٣).