٣ - وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ». أخرجه أبوداود والترمذي (١).
- حكم حلق اللحية:
إعفاء اللحية وتوفيرها من سمة الأنبياء والرسل الكرام، وكان رسول الله ﷺ كث اللحية، وهو أجمل الرجال، وأحسنهم صورة.
واللحية جمال، وأعظم وسام يميز الرجال عن النساء.
والعجب أن كثيرًا من المسلمين غرهم الشيطان، ومسخ ذوقهم، فحلقوا لحاهم، وغيروا خلق الله، وتشبهوا بالكفار والنساء، وعصوا رسول الله ﷺ، وصاروا يفرون من فحولة الذكورة، وشرف الرجولة، إلى نعومة الأنوثة، ومثَّلوا بوجوههم بحلق لحاهم، وأضاعوا أزمانهم وأموالهم، وتشبهوا بالنساء اللاتي لُعن من تشبه بهن.
فيجب إعفاء اللحية، ويحرم حلقها؛ طاعة لله ورسوله ﷺ.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر/٧].
٢ - وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ». متفق عليه (٢).
(١) صحيح/ أخرجه أبوداود برقم (٤٢٠٥)، وأخرجه الترمذي برقم (١٤٥٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٨٩٢) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٥٩).