399

Summary of Islamic Jurisprudence in Light of the Quran and Sunnah

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Daabacaha

دار أصداء المجتمع

Daabacaad

الحادية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». متفق عليه (١).
- شروط قبول العمل الصالح:
العمل الصالح هو ما استكمل ثلاثة أمور:
الأول: أن يكون خالصًا لله عزوجل؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة/٥].
الثاني: أن يكون موافقًا لما جاء به الرسول ﷺ، لأنه الله يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر/٧].
الثالث: أن يكون فاعله مؤمنًا؛ لأن الله يقول: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ [النحل/٩٧].
وإذا اختل شرط منها بطل العمل.
- آفة العمل:
يعرض للعامل إذا عمل عملًا صالحًا كالصلاة، والصيام، والصدقات ونحوها ثلاث آفات، وهي: رؤية العمل، وطلب العوض عليه، ورضاه به وسكونه إليه.
١ - فالذي يخلِّصه من رؤية عمله: مطالعته لمنة الله عليه، وتوفيقه له، وأنه من الله وبه لا من العبد.
٢ - والذي يخلِّصه من طلب العوض عليه: علمه بأنه عبد محض مملوك لسيده لا يستحق على الخدمة أجرة، فإن أعطاه سيده شيئًا من الأجرة والثواب فهو

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٢٨٨) واللفظ له، ومسلم برقم (١٣٣٧).

1 / 412