509

Dhaqanka Qaybaha Cilmiga iyo Boqortooyada

السلوك في طبقات العلماء والملوك

Tifaftire

محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي

Daabacaad

الثانية

زَكَرِيَّا وَمُحَمّد السبائي وابراهيم الابيني وَغَيرهم وَقَالَ سَمِعت شَيخنَا الْفَقِيه اسماعيل الْحَضْرَمِيّ يَقُول رَأْي رجل صَالح من اصحابنا النَّبِي ﷺ وَكَأن يَوْم الْقِيَامَة قد قَامَت واعطى النَّبِي ﷺ مَفَاتِيح الْجنَّة فَقَالَ الرَّائِي وَهُوَ كالخائف يَا رَسُول الله انا بجارك فَقَالَ النَّبِي ﷺ الدرسة مَا عَلَيْهِم خوف فَقَالَ من هم الدرسة قَالَ درسة التَّنْبِيه والمهذب قَالَ وامرني الْفَقِيه بابلاغ ذَلِك الى اخوتنا الدرسة وَلما كَانَ فِي الْيَوْم الَّذِي ادخل فِيهِ الامام ابراهيم اسيرا الى تعز اصبح هَذَا الْفَقِيه اقفل شبابيك بَيته الَّذِي هُوَ فِيهِ اذ مر الامام عِنْده وَلم يظْهر عِنْده وَلَا اُحْدُ من جِهَته حَتَّى صَار الامام محبسه فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ حَزينًا كئيبا فسئلته اَوْ سَأَلت بعض الْحَاضِرين مَعَه عَن سَبَب ذَلِك فَقَالَ ان النَّبِي حَزِين لأمساك وَلَده هَذَا الامام اَوْ كَمَا قَالَ اخبرني الثِّقَة ان ابْن البانة وَصله الى مجْلِس تدريسه وَاحِد الدرسة يقْرَأ عَلَيْهِ والفقيه يذاكره فَلَمَّا قعد ابْن البانة عِنْد ابْن ادم اراد الدرسي ان يمْتَنع عَن الْقِرَاءَة فزجره ابْن ادم وَقَالَ لَا تعْتَبر بهؤلاء واشار الى ابْن البانة فَأَنا وَالله افقه مِنْهُم فَلم ينْطق ابْن البانة بِكَلِمَة غير ان قَالَ صدقت يَا سَيِّدي الْفَقِيه وَاقْبَلْ الدرسي على قِرَاءَته حَتَّى فرغ وَلما دنت وَفَاته مرض فَضَاقَ بتعز واحب ان يرجع الى نَاحيَة موزع الى الْفَقِيه سُلَيْمَان الفرساني الَّاتِي ذكره فارتحل الى هُنَاكَ فالفاه قد توفّي فَلبث عِنْد اولاده بقريتهم الْمَعْرُوفَة بالقحقح أَيَّامًا ثمَّ توفّي فِي اُحْدُ شهور سنة سِتّ وسعبين وستماية وَلما ابْتليت بِقَضَاء موزع زرت قَبره مرَارًا مُتَعَمدا مَعَ قبر صَاحبه سُلَيْمَان لما كَانَ يبلغنِي من ورعه كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَسَيَأْتِي بَيَان الْفَقِيه والقرية ان شَاءَ الله

2 / 114