494

Dhaqanka Qaybaha Cilmiga iyo Boqortooyada

السلوك في طبقات العلماء والملوك

Tifaftire

محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي

Daabacaad

الثانية

المجيرية وَجعل نظرها الى بعض قوم هَذَا القَاضِي وَهِي بيد ذُريَّته الى عصرنا مسكنا
وَمِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم الريَاحي الْحِمْيَرِي مولده سنة تسع وَتِسْعين وخمسماية وتفقه بِمُحَمد بن مَضْمُون غَالِبا وَاصل بَلَده اب وَكَانَ وَالِده قَاضِيا بهَا فَلَمَّا دنت وَفَاته حذره من الْقَضَاء فَلَمَّا توفّي لم يتَعَرَّض لَهُ قبولا لوَصِيَّة أَبِيه فَحدثت عَلَيْهِم مظالم كَثِيرَة شنيعة شقَّتْ بِهِ وبأخوته وَأَهله فَقَالَت لَهُ والدته يَا بني اذْهَبْ الى سير وَاعْلَم قَاضِي الْقُضَاة بوفاة والدكم وَمَا عمل اهل الامر مَعكُمْ فَلَعَلَّهُ يتركك بِهِ مكانة ابيك تتغطى فِيهِ انت واخوتك عَن الظُّلم والاعداء قَالَ فَقلت الان قَابل نهي الْوَالِد أَمر الوالدة فتعارضا ثمَّ تقدّمت الى قَاضِي الْقُضَاة الى المصنعة فحين رأني وسلمت عَلَيْهِ اخبرته بوفاة الْوَالِد فترحم عَلَيْهِ ترحما كليا وعزاني وَقَالَ لم لَا جيت من يَوْم توفّي فاخبرته الْقِصَّة فنصبني مَكَان وَالِدي ثمَّ عدت الْبَلَد فَلَبثت قَاضِيا واستترنا عَن الظُّلم وانقمع عَن الاعداء فَلَمَّا توفّي القَاضِي عمر مقدم الذّكر انفا بتعز بعث الى قَاضِي الْقُضَاة فحين جيته قَالَ لي قد استخرت الله واستنبتك على قَضَاء تعز واستنبت اخاك احْمَد مَكَانك فاعتذرت فَلم يقبل مني والزمني التَّقَدُّم الى تعز فتقدمتها عقيب وَفَاة القَاضِي عمر وَكَانَ ذَلِك من اهل سير عَادَة يحبونَ ابقا اهل الْأَسْبَاب وذراريهم ان وجدوا أَنما مَنعهم عَن ترك محم دولد القَاضِي عمر لكراهته للوقوف مَكَان ابيه مُحَافظَة على وَصِيَّة ابيه اذ وصاه بالحذر من الْقَضَاء وَلم يزَالُوا على ذَلِك فِي الْغَالِب حَتَّى انقرضوا وَمن شكّ فِي ذَلِك بحث عَن ذُرِّيَّة الْفَقِيه

2 / 99