The Truce of Hasan
صلح الحسن
** 2 ظروفهما من اعدائهما
وكان عدو الحسن هو معاوية ، وعدو الحسين هو يزيد بن معاوية. وللفرق بين معاوية ويزيد ما طفح به التاريخ ، من قصة البلادة السافرة في « الابن ». والنظرة البعيدة العمق التي زعم الناس لها الدهاء في « الاب ».
وما كان لعداوة هذين العدوين ظرفها المرتجل مع الحسن والحسين ، ولكنها الخصومة التاريخية التي أكل عليها الدهر وشرب بين بني هاشم وبني أمية.
ولم تكن الاموية يوما من الايام كفوا للهاشمية (1). وانما كانت عدوتها التي تخافها على سلطانها ، وتناوئها دون هوادة . وكان هذا هو سر ذكرها بازائها في أفواه الناس وعلى أسلات اقلام المؤرخين. والا فأين سورة الهوى من مثل الكمال؟ واين انساب الخنا من المطهرين في الكتاب؟. وأين شهوة الغلب ، وحب الاثرة ، والوان الفجور ، من شتيت المزايا في ملكات العقل ، وسمو الاخلاق ، وطهارة العنصر ، وآفاق العلوم التي تعاونت على تغذية الفكر الانساني في مختلف مناحي الثقافات العالية ، فأضافت الى ذخائره ثروة لا تطاول؟. أولئك هم بنو هاشم الطالعون بالنور.
واين هؤلاء من أولئك؟.
ولم يكن من الاحتمال البعيد ما قدره الحسن بن علي احتمالا قريبا ، فيما لو اشتبك مع عدوه التاريخي معاوية بن أبي سفيان بن حرب في
Bogga 372