The Truce of Hasan
صلح الحسن
وبلغ نعيه البصرة وعليها زياد بن سمية فبكى الناس وعلا الضجيج فسمعه أبو بكرة [ أخو زياد لامه ] وهو اذ ذاك مريض في بيته فقال : « أراحه الله من شر كثير ، وفقد الناس بموته خيرا كثيرا يرحم الله حسنا (1)».
وأبنه أخوه محمد بن الحنفية ، وقد وقف على جثمانه الشريف ، واليك نص تأبينه :
« رحمك الله أبا محمد ، فوالله لئن عزت حياتك ، لقد هدت وفاتك. ونعم الروح روح عمر به بدنك ، ونعم البدن بدن ضمه كفنك ، ولم لا تكون كذلك ، وأنت سليل الهدى ، وحلف أهل التقوى ، وخامس أصحاب الكساء. غذتك كف الحق ، وربيت في حجر الاسلام ، وأرضعتك ثديا الايمان. فطب حيا وميتا ، فعليك السلام ورحمة الله ، وان كانت أنفسنا غير قالية لحياتك ، ولا شاكة في الخيار لك (2)».
والنصوص على اغتيال معاوية الحسن بالسم متضافرة كاوضح قضية في التاريخ.
ذكرها صاحب الاستيعاب ، والاصابة ، والارشاد ، وتذكرة الخواص ودلائل الامامة (3). ومقاتل الطالبيين ، والشعبي ، واليعقوبي ، وابن سعد في الطبقات ، والمدائني ، وابن عساكر ، والواقدي ، وابن الاثير ، والمسعودي ، وابن أبي الحديد ، والمرتضى في تنزيه الانبياء. والطوسي في أماليه ، والشريف الرضي في ديوانه ، والحاكم في المستدرك ، وغيرهم.
وقال في « البدء والختام » : « وتوفي الحسن سنة 49 للهجرة. سمته جعدة بنت الاشعث بما دسه معاوية اليها ، ومناها بزواج ولده يزيد ، ثم
Bogga 367