The Truce of Hasan
صلح الحسن
لمخلوق ، وأعصاهم للخالق ، عصاة الجبار ، وخلفة الاشرار ، فعليهم الدمار ، ولهم سوء الدار. فقال معاوية : والله يا ابن صوحان انك لحامل مديتك منذ أزمان ، الا أن حلم ابن ابي سفيان يرد عنك. فقال صعصعة : بل أمر الله وقدرته ، ان امر الله كان قدرا مقدورا ».
قال المسعودي : « ولصعصعة بن صوحان أخبار حسان وكلام في نهاية البلاغة والفصاحة والايضاح عن المعاني على ايجاز واختصار ».
وكان صعصعة شخصية بارزة في أصحاب امير المؤمنين. ووصفه أمير المؤمنين بالخطيب الشحشح ، ثم وصفه الجاحظ بأنه من أفصح الناس.
وقال له معاوية يوم دخل الكوفة بعد الصلح : « أما والله اني كنت لابغض ان تدخل في أماني ». قال : « وأنا والله أبغض أن اسميك بهذا الاسم ». ثم سلم عليه بالخلافة فقال معاوية : « ان كنت صادقا فاصعد المنبر والعن عليا ». فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره ، وأخر خيره. وانه أمرني ان العن عليا فالعنوه لعنه الله ». فضج أهل المسجد بآمين. فلما رجع اليه فأخبره بما قال. قال : « لا والله ما عنيت غيري ، ارجع حتى تسميه باسمه ». فرجع وصعد المنبر ثم قال : « ايها الناس ان امير المؤمنين أمرني أن العن علي بن أبي طالب فالعنوه ». فضجوا بآمين. فلما أخبر معاوية قال : « والله ما عني غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد ». فأخرجوه (1).
وقال ابن عبد ربه : « دخل صعصعة بن صوحان على معاوية ومعه عمرو بن العاص جالس على سريره فقال : وسع له على ترابية (2) فيه . فقال صعصعة : اني والله لترابي ، منه خلقت واليه أعود ومنه ابعث ، وانك مارج من مارج من نار ».
وقدم وفد العراقيين على معاوية ، فقدم في وفد الكوفة عدي بن حاتم ، وفي وفد البصرة الاحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان. فقال عمرو بن
Bogga 359