329

The Truce of Hasan

صلح الحسن

Gobollada
Ciraaq
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

وكان أبوه هاشم المرقال بن عتبة بن أبي وقاص ، القائد الجريء المقدام الذي لقي منه معاوية في صفين الرعب المميت ، وهو يومئذ على ميسرة علي عليه السلام .

كتب معاوية الى عامله زياد : « اما بعد ، فانظر عبد الله بن هاشم بن عتبة ، فشد يده على عنقه ، ثم ابعث به الي ».

فطرقه زياد في منزله ليلا ، وحمله مقيدا مغلولا الى دمشق. فأدخل على معاوية ، وعنده عمرو بن العاص ، فقال معاوية لعمرو : « هل تعرف هذا؟ » قال : « هذا الذي يقول أبوه يوم صفين ... » وقرأ رجزه وكان يحفظه ثم قال متمثلا :

« وقد ينبت المرعى على دمن الثرى

وتبقى حزازات النفوس كما هيا »

واستمر قائلا : « دونك يا أمير المؤمنين الضب المضب ، فاشخب أوداجه على أثباجه ، ولا ترده الى العراق ، فانه لا يصبر على النفاق ، وهم أهل غدر وشقاق وحزب ابليس ليوم هيجانه ، وانه له هوى سيوديه ، ورأيا سيطغيه ، وبطانة ستقويه ، وجزاء سيئة مثلها ».

وكان مثل هذا المحضر ومثل هذا التحامل على العراق وأهله هو شنشنة عمرو بن العاص المعروفة عنه ، ولا نعرف أحدا وصف أهل العراق هذا الوصف العدو قبله.

أما ابن المرقال فلم يكن الرعديد الذي يغلق التهويل عليه قريحته ، وهو الشبل الذي تنميه الاسود الضراغم فقال ، وتوجه بكلامه الى ابن العاص : « يا عمرو! ان اقتل ، فرجل أسلمه قومه ، وادركه يومه. أفلا كان هذا منك اذ تحيد عن القتال ، ونحن ندعوك الى النزال ، وانت تلوذ بشمال النطاف (1)، وعقائق الرصاف (2)، كالأمة السوداء ، والنعجة

Bogga 352