The Truce of Hasan
صلح الحسن
اليه ثم القدوم على الله وعلى نبيه وعلى وصيه أحب الينا من دخول النار ».
وحفرت القبور ، وقام حجر وأصحابه يصلون عامة الليل ، فلما كان الغد قدموهم ليقتلوهم فقال لهم حجر : « اتركوني اتوضأ وأصل فاني ما توضأت الا صليت ». فتركوه فصلى ثم انصرف ، وقال : « والله ما صليت صلاة أخف منها ، ولولا أن تظنوا في جزعا من الموت لاستكثرت منها ».
ثم قال : « اللهم انا نستعديك على أمتنا ، فان اهل الكوفة شهدوا علينا ، وان أهل الشام يقتلوننا ، أما والله لئن قتلتموني بها ، فاني لاول فارس من المسلمين هلك في واديها ، وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها (1)».
ثم مشى اليه هدبة بن فياض القضاعي بالسيف ، فارتعد فقالوا له : « زعمت أنك لا تجزع من الموت ، فابرأ من صاحبك وندعك!! ».
فقال : « مالي لا أجزع وأرى قبرا محفورا ، وكفنا منشورا ، وسيفا مشهورا ، واني والله ان جزعت من القتل ، لا أقول ما يسخط الرب! ».
وشفع في سبعة من أصحاب حجر ذوو حزانتهم من المقربين لدى معاوية في الشام.
وعرض الباقون على السيف ، وقال حجر في آخر ما قال : « لا تطلقوا عني حديدا ، ولا تغسلوا عني دما ، فاني لاق معاوية غدا على الجادة واني مخاصم ». وذكر معاوية كلمة حجر هذه فغص بها ساعة هلك معاوية فجعل يغرغر بالصوت ويقول : « يومي منك يا حجر يوم طويل ».
** فاجعته في المسلمين
حج معاوية بعد قتله حجرا وأصحابه فمر بعائشة « واستأذن عليها
Bogga 336