129

The Truce of Hasan

صلح الحسن

Gobollada
Ciraaq
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

للكوفة من الشام. وكان من شأن التدابير الواسعة التي اخذ بها الامام في دعوة الاقطار الاسلامية الى الجهاد ، ومن بوادر النشاط الذي تطوع له الشيعة في عضد هذه الدعوة ، ما هو خليق بأن يبعث في نفوس القلقين من الخونة والرؤساء المتبوعين ، الخوف على أنفسهم ومصالحهم ، وان يزدادوا حذرا مما كانوا قد تورطوا فيه من مناورات ومعارضات تجاه معسكرهم في الكوفة. فرأوا في الالتحاق بمعاوية خروجا من هذا الخوف ، وتحريبا سريع الاثر في قوة الجانب الذي يخافونه ، وكان من تنفيذ الخطة في أضيق وقت وعلى اوسع نطاق ، ما يؤيد كونها نتيجة لمؤامرة كثيرة الانصار.

ولعل فهم مأساة الهزيمة على هذا الوجه اقرب الى الواقع ، مما فهمها عليه سائر رواتها من أعدائها ومن اصدقائها.

وليس معنى هذا التفسير ، أن معاوية لم يعد أحدا او لم يرش قائدا.

كلا ... فانه سخا بالمواعيد حتى أذهلهم ، واعطي القائد وحده مليونا من الدراهم حتى اشترى دينه وكرامته.

ولكن الشيء الذي يسترعي النظر ويستدعي التنبيه ، ان حوادث الهزيمة لم تنسب الى اسم صريح اخر غير عبيدالله بن عباس [ قائد المقدمة في مسكن ] أنه قبض من معاوية في سبيل الخيانة نقدا معينا.

تري ، فكيف رضي الزعماء الاخرون من معاوية بالوعد دون النقد ، لولا ان يكون الخوف الذي ذكرناه ، هوالذي بعث فيهم روح الهزيمة وزين لهم الاكتفاء بالوعود!!.

وللخوف سلطانه على النفوس ، ولاسيما نفوس المترفين من الناس ، فلا بدع اذا قدح في نفوس « أبناء البيوتات » فكرة الخيانة وأوقدتها بعد ذلك مغريات الشام ، في بيئة ليس فيها اغراء بغير الله والعدل الصارم.

وهكذا انكشفت كل جماعة من عناصر هذا الجيش عن مكنونها الذي مزف الستار ، وظهر على المسرح باللون الذي لا تشتبه فيه الابصار ، فكان

Bogga 149