799

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].
إذًا فالأمَّة الإسلاميَّة ذات منهج متميِّز وصف بالتزكي في العبادات عن الشركيات والبدع، ووصف بالإيمان، ووصف بالإحسان، ووصف بالحنيفية، ولكل مسمى من هذه المسميات مفهومه ومعناه، وحينما تدبر الباحث في هذه المعاني، ويعمل عقله يفضي به منطق العقل وسياق الفكر إلى تأكيد معنى تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة، وأنَّ من أهم أهداف هذا التميُّز ما تدل عليه هذه المسميات من معان عميقة واسعة، منها على سبيل المثال:
• ما يدل عليه الإسلام من الاستسلام للَّه والانقياد له بالطاعة والخضوع له بعبادته وحده دون سواه (١).
• ما تدل عليه الحنيفية من ميل عن الشرك في العبادة والعقيدة إلى الإسلام والثبات عليه (٢)، وقد وصفت أيضًا بأنها سمحة كما في قول الرسول ﷺ: "أحب الدين إلى اللَّه الحنيفية السمحة" (٣)، وهي ملَّة إبراهيم ﵇ وهو

(١) انظر: ابن منظور: لسان العرب: مادة (سلم)، (مرجع سابق)، وأبو البقاء: الكليات: ص ٢١٧، (مرجع سابق)، وابن تيمية: كتاب الإيمان (الجزء السابع من الفتاوى): ص ٢٦٣، (مرجع سابق).
(٢) انظر: ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٥١، مادة (حنف)، وزاد أبو البقاء في كلياته، مادة (الحنيف) ص ٣٥٩ قوله: (مخالفًا لليهود والنصارى، منصرفًا عنهما).
(٣) ترجم البخاري في كتاب الإيمان أحد الأبواب بهذا الحديث: صحيح البخاري: ١/ ١٥، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (مرجع سابق)، ووصله البخاري في الأدب المفرد من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس (قيل لرسول اللَّه ﷺ: أيُّ الأديان أحب؟ قال: "الحنيفية السمحة")؛ ص ٨٧، وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من طريق أبي أمامة (جزء من حديث): ٥/ ٢٦٦، ٦/ ٣٣، (مرجع سابق) ومن طريق أم المؤمنين عائشة ﵂ بلفظ: "أرسلت بحنيفية سمحة". قال السخاوي في =

2 / 810