786

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

مصالح الناس والعباد التي شرعت الأحكام لمصلحتهم، فتبقى الأحكام الصالحة، وتبطل الأحكام الفاسدة. . . إنَّ الإسلام احتفظ بالعديد من أعراف الجاهليين وتشريعاتهم؛ لأنها صالحة للتطبيق؛ ولأنها تحقق مصالح من شرعت هذه الأحكام لهم؛ ولأنَّه عندما ألغى الفاسد منها، فإنَّه قد راعى هذه التعاليم الإلهيَّة التي جاءت بالرسالة المحمدية) (١).
ولا يتسع المجال هنا للتعرض لشعائر الجاهليين وعباداتهم، ومقارنتها بالعبادات الإسلاميَّة وشعائرها لمعرفة مدى التوافق بينهما والاختلاف، ولكن تُعْرَضُ بعض العبادات والشعائر التي كان العرب في جاهليتهم يمارسونها، ثُمَّ ما حدث من تعديل أو إبطال أو إقرار لبعضها وترك لبعضهما الآخر.
فمن شعائر الجاهليين التي أقرها الإسلام (الاختتان والاغتسال من الجنابة، وتغسيل الموتى وتكفينهم) (٢).
وكان الجاهليون يؤدون الحج والعمرة ولهما شعائر عدَّة، وعندما جاء الإسلام أبقى على بعض تلك الشعائر وأبطل بعضها الآخر (٣). . . (فالطواف كان معروفًا في الجاهليَّة، وهو عندهم ركن من أركان الحج، ومنسك من مناسكه، وعدده عندهم سبعة أشواط، وكان الطائفون على صنفين: صنف يطوف عريانًا، وصنف يطوف في ثيابه. ويعرف من يطوف بالبيت عريان (بالحلَّة)، أمَّا الذين يطوفون بثيابهم، فيعرفون (بالحمْس)، وعندما جاء الإسلام أقر الطواف حول الكعبة بسبعة أشواط، ومنع طواف العري، وحتم على الجميع لبس الإحرام) (٤).

(١) ساسي سالم الحاج: الظاهرة الاستشراقية: ص ٣٢٧، (مرجع سابق).
(٢) ساسي سالم الحاج: الظاهرة الاستشراقية: ص ٣٢٤، (المرجع السابق نفسه).
(٣) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ٣٢٤.
(٤) المرجع السابق نفسه: ص ٣٢٤.

2 / 797