780

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

بما يبدو وكأنَّه تأثرٌ مباشر بالرهبانية التي ابتدعها النصارى؛ ذلك أنَّه جعل نفسه وقفًا على شخصية (الحلَّاج) فتمثلها في سلوكه وكتب عنها، ولم يقتصر على ذلك بل نافح وكافح لإبراز الجانب الصوفي في تاريخ الأُمَّة الإسلاميَّة (١)، وجعل طريقة (الحلَّاج) هي الطريقة المثاليَّة في فهم الإسلام، وأسماه (شهيد التصوف في الإسلام) (٢).
ولا شك أنَّ لهذا المسلك الدلالة الكافية في إعطاء الانطباع والتصور الكافيين على أنَّ العبادة في الإسلام تقليد بين للرهبانية في النصرانية (٣).
٨ - انتزع بعض المستشرقين من بعض الكلمات التي وردت في القرآن الكريم أو على لسان المصطفى ﷺ من مثل (حنيف) و(التزكي) و(المؤمنون) وصفًا للإسلام والمسلمين بأنَّها تقلبات في أمور العبادة خضعت لظروف علاقة الرسول ﷺ بأهل الكتاب (اليهود والنصارى) وبخاصة اليهود، وأنَّه ﷺ (جاهد لكي يجذبهم إلى جانبه مستعينًا في ذلك بالوحي القرآني الموائم لما في ضمائرهم، لكن جهوده ذهبت سدى) (٤).
ويقول (مونتغمري وات): (لم يكن اسم دين الإسلام دائمًا. . ويبدو

(١) انظر: عمر فروخ: الاستشراق في نطاق السياسة، (بحث مدرج في كتاب الإسلام والمستشرقون لنخبة من العلماء المسلمين: ص ١٣٥، (مرجع سابق)، وانظر: عبد الرحمن بدوي: موسوعة المستشرقين: ص ٣٦٤، (مرجع سابق).
(٢) جزءٌ من عنوان رسالته الثانية للدكتوراه، وعنوانها: (عذاب الحلاج شهيد التصوف في الإسلام)، وقد نوقشت بتاريخ ٢٤ مايو ١٩٢٢ م، ويذكر أن اختيار هذا التاريخ عن قصد لمناسبة مرور ألف عام على صلب الحلاج: انظر: عبد الرحمن بدوي: موسوعة المستشرقين: ص ٣٦٧، (المرجع السابق نفسه).
(٣) انظر ما قاله (ماسنيون) عن المؤثرات في الصوفية، وبخاصة (الرهبانية)؛ في الصفحات: (٣٣٢ - ٣٣٦)، من دائرة المعارف الإسلاميَّة، الجزء التاسع، (مرجع سابق).
(٤) موريس غودا فروا: النظم الإسلامية. . ص ٢١؛ نقلًا عن: زيد العبلان: الدراسات الاستشراقية في ضوء العقيدة الإسلامية: ص ٤١٥، (مرجع سابق).

2 / 791