757

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

طبقة تموت في أكواخ من البؤس والحرمان، بل تدخل الإسلام بتشريعاته القانونية، ووصاياه الروحيَّة والخلقيَّة لتقريب المسافة بين هؤلاء وأولئك، فعمل على الحد من طغيان الأغنياء، والرفع من مستوى الفقراء) (١).
وتأتي الزكاة في مقدمة ما شرعه الإسلام لتحقيق هذا الهدف النبيل، وأحاطها بالترغيب والترهيب، وقرنها بالصلاة والإيمان والطهر والتزكية والفضل والنماء، وغير ذلك من المبادئ والقيم والفضائل لتؤدي وظيفتها على أكمل وجه، ويكفي كنموذج على الترغيب في أداء الزكاة وفي الإنفاق بعامة قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١]، وأمَّا في الترهيب من التهاون فيها فقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨٠].
ثالثًا: الصوم:
وهو في اللغة: من الفعل صام يصوم صومًا (٢)، قال ابن فارس بأنَّه: (أصل يدل على إمساك وركود في مكان، من ذلك صوم الصائم هو: إمساكه عن مطعمه ومشربه وسائر ما مُنِعَه، ويكون الإمساك عن الكلام صومًا. . . وأمَّا الركود فيقال للقائم صائم، والصوم ركود الريح، والصوم: استواء الشمس انتصاف النهار كأنها ركدت عند تدويمها، وكذلك يقال صام النهار) (٣).

(١) يوسف القرضاوي: العبادة في الإسلام: ص ٢٦٢، (مرجع سابق). وانظر: رفعت فوزي عبد المطلب: أركان الإسلام: ص ١٤٥، ١٥١، (مرجع سابق).
(٢) انظر: ابن منظور: لسان العرب: مادة (صام)، (مرجع سابق).
(٣) معجم مقاييس اللغة: مادة (صام)، (مرجع سابق).

2 / 768