730

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨]، وقال تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ [الزمر: ٥٤]، قال بعض المفسرين في تفسيرها: (﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ بقلوبكم ﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ بجوارحكم) (١)، ثُمَّ قال: (إذا أفردت الإنابة، دخلت فيها أعمال الجوارح، وإذا جمع بينهما كما في هذا الموضع، كان المعنى ما ذكرنا) (٢).
وقال في معنى الآية: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾: (دليل على الإخلاص، وأنَّه من دون إخلاص، لا تفيد الأعمال الظاهرة والباطنة شيئًا) (٣).
وأمَّا التوكل فدليله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، كذلك الخوف عبادة قلبيَّة لا تصرف إلَّا للَّه تعالى؛ لأنَّه المستحق أن يخاف منه العبد؛ قال تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤] ولأنَّه تعالى هو كاشف الضر، وهو صاحب الفضل ومالك الخير ومسديه إلى عباده، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٧].
وفي الحديث الشريف قال الرسول ﷺ، فيما رواه عبد اللَّه بن عباس ﵄: "أنَّه ركب خلف الرسول ﷺ يومًا، فقال له رسول اللَّه ﷺ: يا غلام، إني معلمك كلمات: احفظ اللَّه يحفظك، احفظ اللَّه تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل اللَّه، وإذا استعنت فاستعن باللَّه، واعلم أنَّ الأُمَّة لو اجتمعوا

(١) السعدي: تيسير الكريم الرحمن. . . ٦/ ٤٨٤، (مرجع سابق).
(٢) المرجع السابق نفسه ٦/ ٤٨٤.
(٣) المرجع السابق نفسه ٦/ ٤٨٥.

2 / 741