627

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

باسم رب العالمين، وهذا عدا الآيات التي ذكر فيها بالنص الواضح أنَّه ﵇ قد أرسل إلى الناس كافَّة، وأن القرآن قد تنزل عليه ليقرأ على الناس) (١).
أمَّا الأدلة العقليَّة فمنها ما أشار إليه العقاد بقوله: (بأنَّ القرآن الكريم جاء خطابًا من اللَّه على لسان المصطفى ﷺ لعباد اللَّه، ويستحيل أن يكون أبناء الجزيرة العربية دون غيرهم من البشر في جميع البلدان هم عباد اللَّه) (٢).
ومِمَّا يذكر في الرد -أيضًا- أنَّ (سوندرس): (كان منساقًا مع إغراء المقارنة في غير موضع للمقارنة. . من حصر الدعوة الإسلاميَّة بين أبناء الجزيرة العربيَّة التماسًا لوجوه الشبه -التي لا وجود لها- بين الدعوة إلى الموسويَّة والدعوة المسيحية والدعوة إلى الإسلام، فإنَّ أتباع موسى ﵇ قد دخلوا أرض الميعاد بعد وفاته، وأتباع عيسى ﵇ هم الذين قاموا بتوجيه الدعوة إلى العالم بعد حصرها في بني إسرائيل، فينبغي على هذا القياس ذهابًا مع شهوة المقارنة بين الأديان في غير موضع للمقارنة أن يكون خلفاء النبي ﷺ هم الذين نشروا الإسلام بين الأمم غير العربيَّة، ولم يكن ذلك من برنامج محمد ﵊ ولا من أصول رسالته إلى قومه) (٣).
ومِمَّا يكشف حقيقة مقولة (سوندرس) وأبعادها أنَّ رأيه في عالمية الإسلام جاء في سياق حديثه في مقال بعنوان: "الخليفة عمر المستعمر العربي" (٤)، ولكي يجري المقارنة بين انتشار الإسلام وانتشار اليهودية والنصرانية عمَد إلى التشكيك في عالمية الإسلام، بل قاده هواه وغرضه إلى نفيها.

(١) أحمد إبراهيم الشريف، نقلًا عن عباس محمود العقاد: الإسلام دعوة عالمية: ص ١٢٨، (المرجع السابق نفسه).
(٢) الإسلام دعوة عالمية: ص ١٢٨، (المرجع السابق نفسه).
(٣) المرجع السابق نفسه: ص ١٣٠، ١٢٧.
(٤) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ١٢٧.

2 / 636