625

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

الدم والجنس واللون والقوم إلى رابطة التقوى وعقيدة التوحيد، وقد اعترف بتفرد الإسلام في هذا بعض المستشرقين قائلًا: (كان محمد ﷺ رسول اللَّه إلى الشعوب الأخرى، كما كان رسول اللَّه إلى العرب) (١)، وقبل ذلك أشاد بما أحدثه الإسلام في المجتمع العربي من تغيير جوهري، جاء على مفهوم القبيلة والأسرة المعروف آنذاك، فمحا عنه النزعة الفردية الشخصية (GENTES)، والموالاة، والجماعات المتحالفة، وأقام بدل ذلك صرحًا اجتماعيًا جديدًا، يرتكز على عقيدة الإيمان باللَّه، وينشئ روابطه كلها، ومنها رابطة القرابة والأسرة على أساس من عقيدة دين الإسلام ووفق مبادئه وقيمه (٢).
ثالثًا: موقف المتشككين في عالمية الإسلام:
إذا كان بعض المستشرقين قد أقر بعالمية الإسلام وبعضهم الآخر أنكرها فإنَّ هناك رأيًا آخر شكك فيها، وممن عبَّر عن هذا الموقف المستشرق النيوزيلاندي (سوندرس) الذي يقول: (إن هناك أدلَّة تفيد أن محمدًا قد أراد بدينه أن ينشر على الناس، كما أن هناك أدلة أخرى تفيد أنَّه لم يفعل ذلك، فهي إذًا مسألة من مسائل الشك لا يقطع فيها بأي القولين) (٣).
وبعد أن يستشهد بآيات ظاهرها التعارض من وجهة نظره بين عالميَّة

(١) دافيد دي سانتيلا: تراث الإسلام: ص ٤٥٦، تاليف: جمهرة من المستشرقين بإشراف (سير توماس أرنولد)، تعريب: جرجيس فتح اللَّه المحامي، الطبعة الثانية، ١٩٧٢ م، عن دار الطليعة، بيروت، وانظر: عماد الدين خليل: قالوا عن الإسلام. . . ص ١٠٧، (مرجع سابق).
(٢) انظر: دافيد دي سانتيلا: تراث الإسلام: ص ٤٠٥، ٤٠٦، (المرجع السابق نفسه)، وانظر: عماد الدين خليل: قالوا عن الإسلام. . . ص ١٠٧، (المرجع السابق نفسه).
(٣) نقلًا عن عباس محمود العقاد: الإسلام دعوة عالمية. . ص ١٢٨، (مرجع سابق).

2 / 634