623

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

ويرد على هذا الزعم من ناحيتين:
الأولى: طبيعة العقيدة الإسلاميَّة وما امتازت به، فهي عقيدة منفكَّة عن رابطة الدم والعنصر، وأي رابطة أخرى غير التقوى، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣]، وفي الحديث النبوي الشريف جاء قوله ﷺ: "يا أيها الناس، إنَّ اللَّه قد أذهب عنكم عُبْيَة (١) الجاهليَّة وتعاظمها بآبائها، فالناس رجلان: بر تقي كريم على اللَّه ﷿، وفاجر شقي هين على اللَّه ﷿، والناس بنو آدم، وخلق اللَّه آدم من تراب (٢)، قال اللَّه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ الآية".
وفي حديث آخر أنه ﷺ سئل أيَّ الناس أكرم؟ قال: "أكرمهم عند اللَّه أتقاهم" (٣).
وقد أورد ابن كثير جملة من الروايات التي تبين بجلاء أنَّ رابطة الإسلام هي رابطة التقوى عند تفسيره للآية السالفة وقال: (فجميع الناس

= محمد عبد الهادي أبو ريدة، وحسين مؤنس، عن لجنة التأليف والترجمة والنشر، طبعة ١٩٥٨ م، القاهرة، وانظر: محمد أمين حسن: خصائص الدعوة الإسلاميَّة: ص ٢٠٠، ٢٠١، (مرجع سابق).
(١) عُبية: على هذا جاء ضبطها لدى الترمذي، وجاء لدى ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ١٦٩: (عُيبة)، وقال في معناها: (يعني الكِبْر)، وانظر: ص ٤٨٦، (البحث نفسه).
(٢) رواه الترمذي: الجامع الصحيح ٥/ ٣٦٣، الحديث رقم [٣٢٧٠]، وقال عنه الترمذي: (حديث غريب)، (مرجع سابق)، وانظر: ص ٤٨٦، (البحث نفسه).
(٣) أخرجه البخاري: صحيح البخاري ٤/ ١١٩، ١٢٠، كتاب الأنبياء، باب [١٤]، تحقيق: فؤاد عبد الباقي، (مرجع سابق).

2 / 632