592

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

ففي هذا الحديث ذكر الرسول ﷺ أنَّ اللَّه جمع له الأرض، وأطلعه على مشارقها ومغاربها، وبشَّرَه بأن ملك أمته سيبلغ ما رآه منها، وأنه سيورث هذه الأُمَّة الإسلاميَّة ملك كسرى وقيصر، حيث فسَّر العلماء قوله ﷺ: "وأعطيت الكنزينْ الأحمر والأبيض" بأن المراد بهما الذهب والفضَّة، وفيهما رمز لملك كسرى وملك قيصر (١).
و- وفي قصة إسلام (عدي بن حاتم) أورد ابن إسحاق أنَّ عديًّا قال: (بعث رسول اللَّه، وكنتُ أشد الناس له كراهة -أو من أشد الناس- فلحقت بأقصى أرض العرب، من قبل الروم، وكرهتُ مكاني أشد من كراهتي الأمر الأول، فقلتُ: لآتين هذا الرجل، فلئن كان صادقًا لا يخفى عليَّ، ولئن كان كاذبًا لا يخفى عليَّ -أو لا يضرني، شك محمد- فقدمت المدينة، فاستشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقال: "يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم"، فقلت؛ إنَّ في دينًا، فقال: "أنا أعلم بدينك منك" (٢).
ويذكر تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين الرسول ﷺ إلى أن قال له الرسول ﷺ: "هل أتيت الحيرة؟ " فقلتُ: لا، وقد علمت مكانها، قال: "توشك الظعينة أن تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، ويوشك أن تفتح كنوز كسرى بن هرمز" فقلت: كنوز كسرى بن هرمز؟ فقال: "كنوز كسرى بن هرمز -مرتين- ويوشك أن يخرج الرجل الصدقة من ماله، فلا يجد من يقبلها" قال: فقد رأيتُ الظعينة تخرج من الحيرة

(١) انظر: محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على الحديث السابق: المرجع السابق نفسه ٤/ ٢٢١٥ (حاشية الصفحة).
(٢) سيرة ابن إسحاق: ص ٢٦٧، ٢٦٨، تحقيق: محمد حميد اللَّه، (مرجع سابق).

2 / 601