582

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

أولهما: أن الرسول ﷺ كان يأمر بالإحسان في التعامل مع ذوات الأرواح حتى في القتل والذبح، وينهى عن العبث بها أو أنْ تتخذ هدفًا، أو تقتل صبرًا أو تحرق، فقد ورد عنه ﷺ أنه "نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرًا" (١).
والآخر: أنَّ من الثابت في سيرته ﷺ ما يحدث من شكوى بعض العجماوات إليه، وعلى سبيل المثال: القصّة التي رواها الإمام أحمد عن (الحُمَّرَة) (٢) التي جاءت: "ترف على رأس الرسول ﷺ ورؤوس أصحابه" (٣)، فسأل الرسول ﷺ أصحابه: "أيكم فجع هذه"؟ فقال رجل من القوم: أنا أصبت لها بيضًا. قال رسول اللَّه ﷺ: "اردده" (٤).
وخلاصة القول: أنَّ المراد بالعَالَمِيَّة هنا ما اتسم به تميُّز الأُمَّة

= مواد ملوثة، وكلما ازدادت هذه لتناوله هذه القضية في وقت سابق لظهور أهميتها والأهم من ذلك طرحه التدابير الواقية من فسادها واختلال التوازن فيها؛ لمزيد من الاطلاع على هذا انظر: عبد الوهاب العشري: التلوث البيئي. . والإعجاز العلمي للقرآن الكريم، مجلة تجارة الرياض: ص ٣٤، ٣٥، العدد [٣٧٨]، السنة [٣٣] رمضان ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
وانظر: محمد أحمد رشوان: تلوث البيئة وكيف عالجه الإسلام: ص ٤٧ - ٦٩، من منثورات جامعة الإمام، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
(١) أخرجه مسلم: صحيح مسلم: ٣/ ١٥٥٠، الحديث رقم: (١٩٥٩)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (مرجع سابق)، وانظر: مقال مسفر بن سعيد بن دماس الغامدي: ﵀. .؛ ص ٢١٩، (مرجع سابق)، مجلة البحوث الإسلاميَّة.
(٢) (الحُمَّرَة: بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف: طائر صغير كالعصفور). ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر: ص ٤٣٩ مادة (حمر)، (مرجع سابق).
(٣) أخرجه أحمد: المسند للإمام أحمد: ١/ ٤٠٤، بتحقيق: أحمد شاكر: ٥/ ٣٢٠، الحديث رقم: (٣٨٣٥)، وقال: "حديث صحيح"، (مرجع سابق).
(٤) جزء من الحديث السابق نفسه.

2 / 591