580

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

عرَّف العالم بأنَّه: (عبارة عمن يعقل؛ وهم أربع أمم: الإنس، والجن، والملائكة، والشياطين) (١)، ويخرج من ذلك كل العوالم التي لا تعقل كالبهائم، والطير، ونحوهما.
ومن العلماء من عرَّف العالم بأنه: (الجن والإنس) (٢) بالنظر إلى كونهم المعنيين بالرسالة والتكليف.
ومن العلماء من عرَّف العالم بأنه (كل ما خلق اللَّه في الدنيا والآخرة) (٣)، وربُّ العالمين: (إله الخلق كلِّه، السموات كلهن، ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن ومن بينهن مِمَّا يعلم ومِمَّا لا يعلم) (٤).
وأمَّا المفهوم العام للعالميَّة (٥) باعتبارها إحدى خصائص تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة فهو: السمة العامَّة الشاملة لهذا التميُّز وملاءمته للمكلفين في كل مكان، وصلاحيته في كل زمان؛ لأنَّه ينبثق من عقيدة الإيمان باللَّه المالك لكل شيء، ورب كل شيء، والذي أحاط بعلمه كل شيء، ويقف المكلفون إزاءه على قدم المساواة، دون النظر إلى أجناسهم، أو لغاتهم، أو أوطانهم، أو أزمانهم، ولأنه ينتهج نظامًا شرعه اللَّه ﷿.
فعلى هذا يكون هذا التميُّز عامًّا شاملًا، وإذا كان المكلفون (الجن والإنس) هم المعنيين به في المقام الأول منذُ بعث إليهم الرسول الخاتم ﷺ وإلى أن تقوم الساعة، فإنَّ هذا التميُّز بملاءمته لأوضاع الحياة

(١) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ١/ ٩٧، (مرجع سابق).
(٢) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: ١/ ٩٧، (المرجع السابق نفسه).
(٣) الشوكاني: فتح القدير ١/ ٢١، (مرجع سابق).
(٤) المرجع السابق نفسه ١/ ٢١.
(٥) وزيادة الياء المشددة والتاء المربوطة في العالميَّة يسمى (مصدر صناعي) كالحريَّة والإنسانية ونحوهما؛ انظر: أحمد الحملاوي: شذا العرف في فن الصرف: ص ٥٠، الطبعة الخامسة، ١٣٤٥ هـ، عن مطبعة دار الكتب العربية.

2 / 589