569

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

الدين الإسلامي فإذا كان القرآن الكريم من تأليف محمد ﷺ كما يزعم المستشرقون -والحديث انعكاس لتطور المسلمين، وأن نسبته إلى محمد ﷺ كذب وافتراء فكيف يكون صرح الإسلام!.
وهذه النوايا مكشوفة جدًّا، أمَّا ذلك المنهج فهو عار عن العلمية، ويرد على مزاعم (جولدزيهر) في الآتي:
١ - إنَّ ما زعمه من أنَّ (القسم الأعظم من الحديث ليس إلَّا بمثابة نتيجة للتطور الديني والتاريخي والاجتماعي. . .) (١)؛ ليس صحيحًا، وفيه خلط الحق بالباطل ومنهجه في ذلك هو المنهج المذموم الذي وصف اللَّه به أهل الكتاب بعامة واليهود بخاصة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢]، فمقولته خلطت الحق بالباطل، وكتم (جولدزيهر) الحق وهو عالمٌ به؛ فقد تحدث عن جهود علماء الحديث في جمعه وحفظه وغربلته، والتحقق من نسبته إلى الرسول ﷺ، وليس بخافٍ عليه ما بذله علماء الحديث في هذا المضمار (٢) (فإنَّ علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم كانوا يتلقون أحاديث الرسول ﷺ بعضهم عن بعض في أمانة وضبط، وكانوا يذبون عنها أكاذيب الشيعة والخوارج والزنادقة، ومن كان على شاكلتهم في الكيد للإسلام عن طريق الحديث.
وما زالوا يجاهدون صادقين في سبيل السُّنَّة حتى أسلموها إلى علماء القرن الثالث كاملة غير منقوصة، وصحيحة غير مكذوبة، عن طريق

(١) انظر: دراسات إسلامية: ص ٤٣ - ٤٨، وانظر: محمد لقمان السلفي: السنَّة: ص ٢٣٠، (المرجع نفسه)، وانظر: محمود حمدي زقزوق: الاستشراق ص ١٠١، (مرجع سابق).
(٢) انظر: محمد لقمان السلفي: السنة. .: ص ٢١٩، (المرجع السابق)، وانظر: زقزوق: الاستشراق. .: ص ١٠٤، (مرجع سابق)، وانظر: دائرة المعارف الإسلاميَّة، ٧/ ٣٣٥، (مرجع سابق).

2 / 577