565

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
وخلاصة القول: أن كل ما طرحه المستشرقون من شبهات حول مصدر القرآن الكريم لا يعدو كونه مزاعم واهية لا حظَّ لها من العلم، ولا تقوم بها أدنى حُجَّة، وليس لها سند تاريخي موثوق، وإنَّما هي تخمينات وافتراضات أساءت إلى المنهج الاستشراقي في دراسته للإسلام، وأثبتت فساده ومجانبته لحقائق الأمور ووقائع التاريخ مِمَّا جعل بعض الباحثين، يقول: (نحن نرفض -ومعنا الحق- منهج المستشرقين في دراسة الإسلام؛ لأنَّه منهج مصطنع جاء وليد اللاهوت الأوروبي؛ ولأنَّه منهج يقصر عن طبيعة الأديان السماويَّة، ويحاول أن يضعها في صعيد واحد مع الاتجاهات الفكرية الإنسانية) (١).
لذلك فإنَّ معظم المستشرقين يحاول أن ينفي عن تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة خصيصة الربانية من خلال نفيهم الوحي والنبوة والرسالة، وزعمهم أنَّ القرآن الكريم من تأليف محمد ﷺ.
ثانيًا: أقوالهم في السنة النبوية والسيرة النبوية:
مِمَّا ترتب على أقوالهم في القرآن الكريم، ونسبته إلى محمد ﷺ إنكار السُّنَّة النبوية، والتشكيك في السيرة، والتحامل عليهما لأسباب عدّة من أبرزها:
١ - ذلك الفارق الواضح بين أسلوب القرآن الكريم في الفصاحة والبيان والإعجاز وبين أسلوب الحديث النبوي الشريف، إذ يدلُّ دلالة واضحة على أن القرآن كلام اللَّه ﷿ والحديث النبوي كلام الرسول ﷺ

(١) زقزوق: الاستشراق. . . ص ٨٦، ٨٩، (مرجع سابق).

2 / 573