562

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

الجاهليَّة، ولا يلهمهم الذوق الأدبي أن نظرة واحدة كافية لليقين بإدحاض نسبتها إلى امرئ القيس أو غيره من شعراء الجاهلية) (١).
وانتقد أحد المستشرقين القول بأنَّ محمدًا ﷺ تأثر بشعر (أُمَيَّة بن الصلت) وأنَّ ذلك الشعر من مصادر القرآن الكريم بقوله: (أمَّا القول بأن محمدًا قد اقتبس شيئًا من قصائد أُمَيَّة فهو زعم بعيد الاحتمال) (٢).
إلَّا أنَّه سقط هو أيضًا في الدعوى الاستشراقية الدراجة في أوساط المستشرقين، وهي الزعم بأنَّ اليهودية والنصرانية هما مصدرا القرآن الكريم، وأدرج الرسول محمدًا ﷺ في زمرة المتأثرين بأهل الكتاب؛ إذ يقول: (ومحمد وأُمَيَّة وغيرهما من رجال الدين. . اقتبسوا جميعًا من مصادر واحدة) (٣).
وقد عُلِّق على أقواله بردودٍ من أبرزها:
• إنَّ المشركين لم يعدوا شعر أميّة بن أبي الصلت من مصادر القرآن مع شدّة عدائهم للرسول ﷺ وحاجتهم والحالة هذه لمثل هذا القادح، وإذ لم يجعلوه مصدرًا من مصادر القرآن الكريم تبين من ذلك أنَّه (٤) (لم تكن مشابهة بين شعر أُميَّة والقرآن المجيد) (٥).

(١) الإسلاميات، المجلد السابع، الجزء الثالث: ص ٢٥٨، الطبعة الأولى، ١٩٧٤ م، دار الكتاب اللبناني، بيروت، وانظر: التهامي نقرة: القرآن والمستشرقون: مناهج المستشرقين: ١/ ٣٤، (المرجع السابق نفسه).
(٢) نقلًا عن دائرة المعارف الإسلاميَّة: ٤/ ٤٣٦، (مرجع سابق).
(٣) دائرة المعارف الإسلاميَّة: ٤/ ٤٦٣، (المرجع السابق نفسه).
(٤) انظر: محمد معرفة: تعليق على مادة (أُمَيَّة بن أبي الصلت) في دائرة المعارف الإسلاميَّة؛ المرجع السابق نفسه: ٤/ ٤٦٥.
(٥) محمد عرفة: المرجع السابق نفسه: ٤/ ٤٦٥، ولا ينفي ذلك كون الرسول ﷺ قد سمع شعر أمية وأثنى عليه، كما ورد لدى مسلم: صحيح مسلم: ٤/ ١٧٦٧، كتاب الشعر، الحديث رقم (٢٢٥٥)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (مرجع سابق).

2 / 570