522

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

الأُمَّة على نصه، وجعلته المرجع لسائر القراءات التي حفظتها عن رسولها الخاتم ﷺ.
وعلى ذلك فإن (المصحف الذي كتب على أيام أبي بكر -هو نفس المصحف الذي كتب على أيام الرسول- صلوات اللَّه وسلامه عليه- وهو نفسه الذي كتب على أيَّام عثمان، وبالتالي فإنَّ كل قراءة قرآنية يجب أن تكون متفقة مع نصه، وأن الشك فيه كفر، وأن الزيادة عليه لا تجوز، وأنَّه القرآن المتواتر الخالد إلى يوم القيامة) (١)، هذا من جهة.
أمَّا من حيث كون القرآن الكريم المصدر الأول لتميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة من جهة أخرى؛ فإنه ينبغي الإشارة إلى ذلك المنهج التربوي الفريد الذي صاحب نزول القرآن الكريم: (منجمًا في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث ومقتضى الحال) (٢)، وما تلا ذلك من عناية الأُمَّة بكتاب ربها، مِمَّا لا يتسع المجال للتفصيل فيه، ولكنني أكتفي بذكر أهم ما يتصل بربانية الأُمَّة الإسلاميَّة كخصيصة من خصائص تميّزها، فبالنظر إلى المعاني التي وردت في مفهوم الربانيَّة فيما سبق، وإلى ذلك المنهج المشار إليه آنفًا يتبين أن القرآن الكريم (تدرج في تربية الأُمَّة الإسلاميَّة تدرجًا فطريًّا لإصلاح النفس البشرية، واستقامة سلوكها، وبناء شخصيتها، وتكامل كيانها، حتى استوت على سوقها، وآتت أكلها الطيب بإذن ربها لخير الإنسانية كافة،

(١) محمد بيومي مهران: دراسات تاريخية من القرآن الكريم، ص ٣٧، (المرجع السابق نفسه)، وانظر: ابن تيمية: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٣/ ٣٨٩ - ٤٠٣ (مرجع سابق). وانظر: الزرقاني: ماهل العرفان. . ١/ ١٦١، (مرجع سابق).
(٢) محمد بيومي مهران: المرجع السابق نفسه: ص ١٩. وانظر: محمد أبو شهبة: المدخل لدراسة القرآن الكريم: ص ٦٥ - ٧٢، (مرجع سابق).

2 / 530