507

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

في كل سنة، ثم عارضه به في السنة التي توفي فيها ﷺ مرتين (١)، ومعنى هذا أنَّ القرآن الكريم كان في صورته التَّامَّة في هذه السنة التي تَمَّ عرضه فيها مرتان، ولذلك شواهد كثيرة ذكرها العلماء، من أظهرها ما أورده البغوي عن أبي عبد الرحمن السلمي أنَّه قال: (كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان، وزيد بن ثابت، والمهاجرين والأنصار واحدة، كانوا يقرؤون القراءة العامَّة فيه، وهي القراءة التي قرأها رسول اللَّه ﷺ على جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان زيد قد شهد العرضة الأخيرة، وكان يقرئ الناس بها حتّى مات، ولذلك اعتمده الصديق في جمعه، وولَّاه عثمان كتبة المصحف) (٢).
بيد أنَّه وردت أقوال وآراء أخرى حول جمع القرآن في عهد الرسول ﷺ اهتبلها بعض الباحثين وبخاصة بعض المستشرقين في العصر الحديث ليشككوا في نص القرآن الكريم من ناحيتين:
الأولى: من ناحية تواتره.
الثانية: من ناحية ضبط نصه وإجماع الأُمَّة على ذلك.
فأمَّا من ناحية التواتر فزعموا أن نص القرآن الكريم ليس متواترًا، وأنَّه خضع لفكرة التاريخيَّة (٣) واستشهدوا بمثل ما رواه البخاري عن أنس أنه قال:

(١) روى البخاري في صحيحه ١/ ١٩١١ الحديث رقم [٤٧١٠]، ترتيب: مصطفى ديب البُغا، (مرجع سابق) عن مسروق عن عائشة عن فاطمة ﵍: (أسر إليَّ النبي ﷺ: "أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلَّا حضر أجلي").
(٢) شرح السنَّة؛ تحقيق: علي محمد عوض وعادل أحمد عبد الموجود، ٣/ ٥٠، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م، دار الكتب العلمية - بيروت.
(٣) انظر: آرثر جفري: مقدمتان في علوم القرآن؛ نقلًا عن أحمد خليل: دراسات في القرآن: ص ٨٦، طبعة ١٩٦٩ م، عن دار النهضة العربية - بيروت. =

2 / 515