505

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

في مكان كذا. . . سورة كذا" (١)، فقد ورد أن جبريل ﵇ كان ينزل بالآية والايات على النبي ﷺ، فيقول له: "يا محمد إنَّ اللَّه يأمرك أن تضعها على رأس كذا من سورة كذا" (٢)، ولهذا اتفق العلماء على أن جمع القرآن توقيفي، بمعنى أن ترتيبه بهذه الطريقة التي نراه عليها اليوم في المصاحف، إنَّما هو بأمر اللَّه ووحي من اللَّه) (٣).
وعلى الرغم من هذا التوفيق وما أحاط بالتنزيل من عناية اللَّه ﷿ والتأكيد على أنه تكفل بحفظه، كقدر أراده اللَّه، ومشيئة قضاها، فإنَّ الرسول ﷺ وأمته بذلوا جهدهم في حفظ كتاب اللَّه في الصدور والسطور،

(١) انظر: السيوطي: الإتقان في علوم القرآن ١/ ٦٠، ٦١، عن المكتبة الثقافية - بيروت (بدون تاريخ).
وانظر: الزركشي: البرهان في علوم القرآن: ١/ ٢٤١، (مرجع سابق)، وأصل الحديث مرويٌّ عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال لعثمان ﵁: (ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى البراءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان ﵁: إن رسول اللَّه ﷺ كان يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات عدد، فكان إذا نزل عليه الثيء يدعو بعض من كان يكتبه فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا! وتنزل عليه الآية فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" الحديث. أخرجه الحاكم: المستدرك على الصحيحين: ٢/ ٢٤١، رقم الحديث ٢/ ٢٨٧٥، (مرجع سابق)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأخرجه الترمذي: الجامع الصحيح: ٥/ ٢٥٤، رقم الحديث (٣٠٨٦)، (مرجع سابق)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(٢) انظر: السيوطي: المرجع السابق نفسه ١/ ٦٠، ٦١، وانظر: مناع القطان: المرجع السابق نفسه: ص ١٣٩ - ١٤٥. وانظر: الزركشي: المرجع السابق نفسه: ص ٢٣٤، ٢٣٥، وص ٢٤١.
(٣) محمد بيومي مهران: دراسات تاريخية من القرآن الكريم: ص ١٩، (مرجع سابق)، وانظر: الزركشي المرجع السابق نفسه: ص ٢٣٧.

2 / 513