499

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

وذكر أن بعض العلماء أوصلها إلى خمسة وخمسين اسمًا، وبعضهم أوصلها إلى نيف وتسعين اسمًا، وذكر أن سبب ذلك هو عدم تفريقهم (بين ما جاء من تلك الألفاظ على أنه اسم، وما ورد على أنه وصف) (١)، ومثَّل لذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٧]، وقوله تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [الأنبياء: ٥٠]، فإنَّ من العلماء من عدَّ لفظ (كريم) ولفظ (مبارك) اسمين آخرين للقران الكريم مع لفظ (قرآن) ولفظ (ذكر) (٢)، وعقب الزرقاني على ذلك بقوله: (إنَّ لفظ قرآن وذكر في الآيتين، مقبول كونهما اسمين. أمَّا لفظ كريم ومبارك، فلا شك أنهما وصفان، والخطب في ذلك سهل يسير، بيد أنَّه مسهب طويل، حتى لقد أفرده بعضهم بالتأليف) (٣).
ومِمَّا أشار إليه بعض الباحثين أن القرآن الكريم عُرف (بصورته الشفويَّة والخطيَّة، وعرفت صورته الشفوية باسم القرآن، أي: المرتل، وصورته الخطيَّة باسم الكتاب؛ أي: المخطوط) (٤)، واستنتج من ذلك: أن في تسمية القرآن الكريم بهذين الاسمين: (إشارة إلى أن من حقه العناية بحفظه في موضعين، لا في موضع واحد؛ أعني حفظه في الصدور والسطور جميعًا إنجازًا لوعد اللَّه الذي تكفل بحفظه) (٥).

(١) المرجع السابق نفسه: ١/ ١٥.
(٢) انظر: الزرقاني: مناهل العرفان: ١/ ١٥، (المرجع السابق نفسه).
(٣) المرجع السابق نفسه: ١/ ١٥.
(٤) محمد عبد اللَّه دراز: دراسات إسلامية (في العلاقات الاجتماعية والدوليَّة): ص ٥، ٦، طبعة دار القلم - الكويت ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.
(٥) محمد عبد اللَّه دراز: النبأ العظيم: ص ١٢، ١٣، الطبعة الثانية، ١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م، عن دار القلم، الكويت، وانظر: محمد بيومي مهران: دراسات تاريخية من القرآن الكريم (١) في بلاد العرب: ص ٣٨، (مرجع سابق).

2 / 507