481

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

تفسير إرادة اللَّه إلى الناس، وهم بمعنى معين أسمى منزلة من النبي؛ لأنهم يستمدون علمهم مباشرة من اللَّه وليس من ملك التنزيل) (١).
كذلك لم يقتنعوا بما لدى الفرق الضالة من عقائد فاسدة حول المهدي المنتظر من شأنها هدم الأمة الإسلامية ونسف عقيدتها هو ما عبر عنه (جولدزيهر) بقوله: (وهذا التطبيق لفكرة المهدي يهدم إحدى دعائم الإسلام الأساسية وهي أن محمدًا قد ختم إلى الأبد سلسلة الأنبياء، وأنه الحامل لآخر رسالة بعث اللَّه بها إلى الجنس البشري، وتحت لواء هذه الجماعة الشيعية وهي الإسماعيلية، روجت الدعاية السرية مبادئ هادمة للإسلام ومقوضة لأركانه، وصار ادعاء الألوهية أمرًا هينًا) (٢).
وإنما تطاولوا على وحدة الأمة الإسلامية بإيجاد فرق جديد من شأنها التبشير بشريعة تخضع لإملاءات الاستعمار وتحقق له أكثر من هدف، وفي مقدمة ذلك إلغاء فريضة الجهاد التي وجدها المستشرقون عقيدة راسخة، ومبدأ مستقرًا في عقائد جميع تلك الفرق.
وللمثال على هذا الهدف ما ذكره (جولدزيهر) عن القادياني فقال: (وقد أضاف إلى دعواه المزدوجة -بأنه عيسى الموعود، وأنه المهدي المنتظر- زعمًا ثالثًا من أجل إخوانه الهنود هو أنه (الأوتاد) أي: أن الألوهية حلت في جسده، وهو لا يرمي فحسب إلى تحقيق آمال الإسلام في فوزه الشامل على سائر الأقطار المعمورة في آخر الزمان فحسب، وإنما يعبر عن رسالته العالمية التي يتوجه بها إلى الإنسانية جمعاء، غير أن مهدية أحمد تخالف نظرية المهدي كما جاءت في الروايات الإسلامية فهي تتسم بالطابع السلمي، أما السنة الإسلامية فتصور المهدي قائدًا حربيًا يقاتل

(١) نقلًا عن ملك مرتضى: المرجع السابق نفسه: ص ٥٣.
(٢) نقلًا عن عبد الرحمن بن عميرة: المذاهب المعاصرة. . . ص ٢٣٠، (مرجع سابق).

1 / 484