438

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

وصفت أم المؤمنين عائشة ﵂ خلقه ﷺ فقالت: (كان خلقه القرآن) (١).
بهذه الأسوة الحسنة والقدوة الراشدة انداح أثر الأخوة الإسلامية في الأمة وتحققت به وحدتها، وشاع أثرها في الإنسانية، وكان الرسول ﷺ يؤكد على هذه الآصرة الفريدة، ويرسم منهجها الذي لا يوجد (على وجه الأرض نظام أو منهج يشبه المنهج الإسلامي أو يقاربه فضلًا عن أن يساويه) (٢) في منطلقاته وأهدافه ومراميه إزاء هذه الآصرة وتأثيرها في الأمة، شأنه في ذلك شأن جميع مقومات تميز الأمة وخصائصه وأهدافه ووسائله.
ومن أهم ما يبين أثر الأخوة في تميز الأمة الإسلامية وتحقيق وحدتها وفق المنهج الإسلامي وتطبيق الرسول ﷺ وصحابته الكرام الآتي:
أ- ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه قبل الهجرة من الحب والتآخي فقد كان الرسول ﷺ (يغذي أرواحهم بالقرآن ويربي نفوسهم بالإيمان ويحثهم على الخضوع لرب العالمين في أداء ما افترضه عليهم من الصلاة خمس مرات في اليوم في طهارة بدن وخشوع قلب وخضوع جسم وحضور عقل؛ فيزدادون كل يوم سمو روح ونقاء قلب ونظافة خلق، وتحريرًا من سلطان الماديات ومقاومة للشهوات ونزوعًا إلى رب الأرض والسموات، ويأخذهم بالصبر على الأذى، والصفح الجميل، وقهر النفس، لقد رضعوا حب الحرب وكأنهم ولدوا مع السيف، وهم من أمة، من أيامها حرب البسوس وداحس والغبراء، وما يوم الفجار منهم ببعيد -ولكن الرسول ﷺ يعالج -

(١) أخرجه البخاري: الأدب المفرد، باب: من دعا اللَّه أن يحسن خلقه، ص: (٤٧)، مرجع سابق. وانظر تخريجًا أوسع له لدى: محمد بن يوسف الصالحي: سبل الهدى والرشاد. . .: (٧/ ٦)، مرجع سابق.
(٢) عبد رب النبي علي أبو السعود: الأخوة الإسلامية: ص: (٥٤)، مرجع سابق.

1 / 441