393

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

وفي ختام هذا المطلب ألمح إلى بعض الاستنتاجات في الآتي:
١ - إن مقولة أن الشريعة الإسلامية أو فقهها قد تأثرت بمصادر أجنبية سواء القانون الروماني أو التلمود اليهودي أو القوانين الكنسية أو غيرها، أو أنها امتداد للعرف السائد عند العرب قبل الإسلام، تقوم على الخلط بين جانب من الشريعة الإسلامية وجانب آخر، تخلط بين الشريعة الإسلامية من حيث كونها منبثقة من الوحي ومصدرها الكتاب والسنة، وأنها قد اكتملت في حياة الرسول ﷺ في مبادئها الأساسية وأحكامها العامة وسار عليها سلف الأمة الصالح، وبين بعض مسائل الاجتهاد وما انبثق عنه من ثروة فقهية قام بها فقهاء الأمة سواء في بعض القضايا المستجدة أو تطبيق أحكام الشريعة على الوقائع والحوادث التي تجري في حياة المسلمين.
٢ - إن الشريعة الإسلامية من حيث مصدرها ومن حيث واقعها متميزة عن غيرها، (ويدل كل ما فيها على أنها قائمة بذاتها غير مستمدة من غيرها ولا متأثرة به) (١)، وهذا ما وصل إليه نفر من المستشرقين جاء الاستدلال بأقوالهم فيما سلف.
٣ - ظاهرة الاقتباس والتأثر والتأثير واضحة في تاريخ القانون الروماني والتلمود اليهودي والقوانين الكنسية وكلها عرضة للتغيير والتبديل والإلغاء. . أما الشريعة الإسلامية فإنها اختصت بصفات الثبات والاستمرار في جانب من أحكامها، واتسمت بالمرونة ومواكبة التطورات في جانب

= والنقلية): ص ٦٢، ٦٣، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م، عن مؤسسة الرسالة - بيروت.
(١) عبد الكريم زيدان: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: ص ٧٥، (مرجع سابق).

1 / 396