323

Struggle with Atheists to the Core

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

العراقيل في طريقه، أو نكفه عن العمل الذي منحناه فيه حرية التصرف، وقد نرى من الحكمة أن نملي له، ليصلح من تصرفه ويقوِّم من سلوكه، حتى يجتاز الامتحان بنجاح، وعملنا هذا لا شيء فيه من التناقض، بل هو من مقتضيات الحكمة التي تقتضيها ظروف الامتحان الأمثل.
(٦)
بعد أن صنع (د. العظم) التزييف الذي أراده، واستند إلى المفاهيم الجبري والباطنية الباطلة الفاسدة، ووضع المقدمات التي أقامها على الكذب والمغالطة، انتهى إلى شتيمة الخالق جلَّ وعلا، ووصفه بالمكر والمخادع والاستهزاء، وفق الصور والمفاهيم القبيحة التي لا تليق بالمخلوق فضلًا عن الخالق، وتلاعب بمفاهيم النصوص الواردة في هذا المجال وفق خطته التي عرفناها في كل جدلياته ومغالطاته.
وفي الرد عليه أكتفي هنا بعرض المفاهيم الإسلامية الصحيحة ليظهر منها فساد كل ما انتهى إليه، وفساد كل ما استند إليه.
لقد استشهد بطائفة من النصوص القرآنية وفسرها على ما يهوى، تفسيرًا مخالفًا لدلالتها الحقيقية.
فمن النصوص التي استشهد بها قول الله تعالى في سورة (آل عمران/٣ مصحف/٨٩ نزول):
﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
وقول الله تعالى في سورة (الأنفال/٨ مصحف/٨٨ نزول):
﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
وقول الله تعالى في سورة (يونس/١٠ مصحف/٥١ نزول):

1 / 344