337

Speeches and Lessons of Sheikh Abdul Rahim Al-Tahan

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

وفي المسند، ومعجم الطبراني الكبير والأوسط عن عتبة بن عبد السلمي – رضي الله تعالى عنه – قال: جاء أعرابي إلى النبي – ﷺ – فسأله عن الحوض، وذكر الجنة ثم قال الأعرابي فيها فاكهة؟ قال: "نعم، وفيها شجرة تدعى طوبى، قال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليست تشبيه شيئًا من شجر أرضك، ولكن أتيت الشام؟ قال: لا يا رسول الله – ﷺ – قال: فإنها تُشبه شجرة بالشام، تدعى "الجَوْزة" تنبت على ساق واحد، وينفرش أعلاها، قال: فما عِظم أصلها؟ قال: لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرمًا، قال: فيها عنب؟ قال: نعم، قال: فما عظم العنقود فيها؟ قال: مسيرة شهر للغراب الأبقع لا ينثني ولا يفتر، قال: فما عظم الحبة منه؟ قال: هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه عظيمًا؟ قال: نعم، قال: فسلخ إهابه فأعطاه أمك، فقال: ادبغي هذا، ثم افري لنا منه ذنوبًا يروي ما شيتنا؟ قال: نعم، قال: فإن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي، فقال النبي – ﷺ –: وعامة عشيرتك (١) .

(١) انظر المسند: (٤/١٨٣)، ورواية الطبراني في الأوسط والكبير في مجمع الزوائد: (١٠/٤١٣-٤١٤) وقال: فيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يخرجاه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات وانظره في تفسير الطبري: (١٣/١٠٠-١٠١)، وصحيح ابن حبان – موارد الظمآن – كتاب صفة الجنة – باب شجر الجنة: (٦٥٢-٦٥٣)، وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب: (٤/٥٢١) للبيهقي أيضًا وصنيعه يقضي بحسن الحديث عنده، والحديث رواه ابن أبي حاتم، وابن مردويه أيضًا كما في الدر المنثور: (٤/٥٩)، ورواه الثعلبي أيضًا في تفسير كما في تفسير القرطبي: (٩/٣١٧)،وقال القرطبي وهي حديث صحيح على ما ذكره السهيلي، ذكره أبو عمر في التمهيد، ومنه نقلناه ١٠هـ واستشهد به الحافظ في الفتح: (٧/٣٢٦)،صنيعه يقضي بحسنه، كما أفصح عن ذلك في مقدمته: (٤) ومعنى قوله: "افري لنا ذنوبا" أي شقي، واصنعي، والذنوب بفتح الذال المعجمة: الدلو، وقيل: لا تسمى ذنوبًا إلا إذا كانت ملأى، أو دون الملأى كما في الترغيب والترهيب: (٤/٥٢٢) .

1 / 337