269

Siyaasadda Shareecada

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ذلك فليرفعه إليَّ، فوالذي نفسي بيده إذًا لأُقِصَّنَّه منه.
فوثب عَمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان رجل من المسلمين على رعية، فأدَّب رعيَّتَه أئنك لمُقِصّه (^١) منه؟
قال: إي والذي نفس محمد بيده إذًا لأُقِصّنه منه، أنَّى لا أُقِصُّه منه وقد رأيت رسول الله ﷺ يُقِصّ من نفسه؟! ألا لا تضربوا المسلمين فتُذِلُّوهم، ولا تمنعوهم حقوقَهم فتكفروهم. رواه أحمد وغيره (^٢).
ومعنى هذا إذا ضرب المتولي رعيتَه ضربًا مُبَرِّحًا غير جائز، فأما الضرب المشروع فلا قصاص فيه بالإجماع، وهو واجب أو مستحب أو جائز.
فصل
والقصاص في الأعراض مشروع أيضًا [أ/ق ٦٦] وهو أن الرجل إذا لعن رجلًا أو دعا عليه، فله أن يفعل به كذلك، وكذلك إذا شتمه شتيمة لا كذب فيها، والعفو أفضل، قال الله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الشورى: ٤٠ - ٤٢].
وقال النبي ﷺ: «المُسْتَبَّان ما قالا فعلى البادئ منهما ما لم يَعتَد (^٣)

(^١) (ي): «أياتيك لتقصه»، (ب): «أياتيك تقصه»، (ز): «لمقتصه»، (ب): «تقضه»، (ل): «المقتص».
(^٢) تقدم تخريجه (ص ٣١).
(^٣) (ي، ب): «يتعدى».

1 / 211