234

Siyaasadda Shareecada

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وليس حُسْن النية للرعية والإحسان إليهم أن يفعلَ ما يهوونه ويترك ما يكرهونه، فقد قال الله تعالى: ﴿(٧٠) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ [المؤمنون: ٧١]، وقال تعالى للصحابة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ [الحجرات: ٧]. وإنما الإحسان إليهم فِعل ما ينفعهم في الدين والدنيا، ولو كرهه من كرهه، لكن ينبغي له أن يرفق بهم فيما يكرهونه، ففي «الصحيح» (^١) عن النبي ﷺ أنه قال: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان العنف في شيء إلا شانه». وقال: «إن الله رفيق يحبُّ الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف» (^٢).
وكان عمر بن عبد العزيز ﵁ يقول: والله إني أريد أن أخرج لهم المُرَّةَ من الحق فأخاف أن ينفروا عنها، فأصبر حتى تجيء الحلوةُ من الدنيا، فأخرجها معها، فإذا نفروا لهذه سكنوا لهذه (^٣).
وهكذا كان النبي ﷺ إذا أتاه طالب حاجة لم يردّه ــ وكان محتاجًا ــ إلا بها أو بميسورٍ من القول (^٤).

(^١) أخرجه مسلم (١٥٩٤) من حديث عائشة ﵂. ووقع في بقية النسخ: «الصحيحين». وليس في البخاري.
(^٢) أخرجه مسلم (٢٥٩٣) من حديث عائشة ﵂.
(^٣) ذكره ابن قتيبة في «عيون الأخبار»: (١/ ٩).
(^٤) انظر «تفسير الطبري»: (١٤/ ٥٦٩ - ٥٧٢).

1 / 176