226

Siyaasadda Shareecada

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين، فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين لإعانتهم، كما قال تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: ٧٢]، وكما أمر النبي ﷺ بنصر المسلم، وسواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن.
وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله، مع القلة والكثرة، والمشي والركوب، كما كان المسلمون (^١) لما قَصَدَهم العدوُّ عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحدٍ، كما أذن في ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو الذي قسمهم فيه إلى قاعد وخارج، بل ذمَّ الذين يستأذون النبي ﷺ: ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ [الأحزاب: ١٣].
فهذا دَفْعٌ عن الدين والحُرمة والأنفس، وهو قتال اضطرار، وذلك قتال اختيار للزيادة في الدين وإعلائه لإرهاب (^٢) العدوّ، كغزاة تبوك ونحوها، فهذا النوع من العقوبة هو للطوائف (^٣) الممتنعة.
فأما غير الممتنعين من أهل ديار الإسلام ونحوهم، فيجب إلزامهم بالواجبات التي هي مباني الإسلام الخمس، وغيرها من أداء الأمانات والوفاء بالعهود في المعاملات وغير ذلك.
فمن كان لا يصلي من جميع الناس: رجالهم ونسائهم، فإنه يؤمر

(^١) (ي): «كان النبي ﷺ والمسلمون».
(^٢) (ف، ي، ز، ظ): «ولإرهاب»، (ب): «وإرهاب».
(^٣) (ز): «للطرائق».

1 / 168