ﷺ فَقُمْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النبيُّ ﷺ وَمَعَ عُرْجُونٍ يَمْشِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَالَكَ يَا قَتَادَةُ، هَاهُنَا هَذِهِ السَّاعَةِ؟»، قُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَعْطَانِي الْعُرْجُونَ، وَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجَونِ»، فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ بِمِثْلِ شَمْعَةٍ نُورًا، وَاسْتَضَأْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ أَهْلِي رُكُودًا، فَنَظَرْتُ فِي زَاوِيَةٍ فَإِذَا فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ "، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ