عَبْدِ عَوْفٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ، فَلَمَّا صَدُّوهُ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، أَتَاهُ أَبُو بَصِيرٍ، وَكَانَ مِمَّنْ حُبِسَ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ فِيهِ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، وَالْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَا مَعَهُ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤيٍّ، فَقَدِمَا بِكِتَابِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا بَصِيرٍ، إِنَّا قَدْ أَعْطَيْنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ وَلَا يَصْلُحُ لَنَا فِي دِينِنَا الْغَدْرُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرُدُّنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي؟ قَالَ: «يَا أَبَا بَصِيرٍ، انْطَلِقْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا»، فَانْطَلِقْ مَعَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ جَلَسَ إِلَى جِدَارٍ وَجَلَسَ مَعَهُ صَاحِبَاهُ، قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَصَارِمٌ سَيْفَكَ هَذَا يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ، فَاسْتَلَّهُ أَبُو بَصِيرٍ، ثُمَّ عَلاهُ بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَخَرَجَ الْآخَرُ سَرِيعًا حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ رَأَى فَزَعًا»،