فَقُلْتُ لِلْأَسَدِيِّ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكُمْ سِتُّ خِصَالٍ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ: كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهَا اللَّهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ السَّفِيرُ بَيْنَهُمَا جِبْرِيلُ، زَيْنَبُ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ مِنْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ مُعْتَقًا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الْإِسْلَامِ لِرَجُلٍ مِنْكُمْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ»، قَالَ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: «عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ»، قَالَ: وَمَا فِي نَفْسِي؟ قَالَ: «الْفَتْحُ أَوِ الشَّهَادَةُ»، فَبَايَعَهُ أَبُو سِنَانٍ، فَكَانَ النَّاسُ يَجِيئُونَ فيَقُولُونَ: نُبَايِعُ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ