898

============================================================

وطليتهم المواكب بتلك الكثرة والعدد * واقبلت عليهم مثل موج الجر اذا ازبد * فعند ذلك وقع ببني عهس التعب والملل * فتاخروا الى ذيل الجهل* وقلت منهم الحيل* ولم يزالوا على مثل ذلك العمل * حتى ولى النتهار وارتحل * واقبل الليل وانسدل* فافترقوا عن بعضهم البعض * بعد ما امتلات بجتث القتلا جنبات الارض *ونزلت بنوعيس في باب الوادي * وقد خافت على المال والحرم من الاعادي * ثم ان قيسا اجمع بهم وقال * اعلوا ايها الابطال * ان الاعدا في خلق كثير * وجمع غفير * وما لناغير مطاولتهم سفي البرانر * الى ان ياقي ابي وحاميتنا عنتر فارس الحجانر * فلما سمعوا منه ذلك الخطاب * راوه غاية الصواب* وقالموا له لولاهذا الشيطان معدى كرب * ما كنا نبالي بكثرة من ياتى النا من العرب * فقال قيس لوكنت اعلم ان فيكم من يخلفني في منصبي * كنت بارزته واشغلته عنكم الى ان ياتى لف* ولكني اخاف ان يقضي علي الدهر بقضاء فيتع فيكم الفنا وتمضوا مع من مضى * وحينئذ نؤخذ اموالنا * وتسبى حرينا وعبالنا* وتشمت بنا الاعادي والحساد * ونصير احدوثة بين العباد * ثم انهم بعد ذلك الكلام * اقاموا لهم حرسا تحت غسق الظلام * 3 الفرسان من كل جانب * وركبت ظهور الجنائب * وبادرت الى

Bogga 47