599

Simt Laali Fi Sharh Amali

اللآلي في شرح أمالي القالي

Tifaftire

عبد العزيز الميمني

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ظريفًا حلو العشرة مليح النادرة، وكان متّهمًا بالزندقة، وكان يحيى بن زياد هذا الحارثيّ وحمّاد الرّاوية وحمّاد عجرد وابن المقفّع ووالبة بن الحباب كذا، وكانوا جميعًا يتنادمون لا يفترقون، ولا يستأثر أحدهم على الآخر بمال ولا ملك شيء قلّ أو كثر، وكانوا جميعًا يرهّقون في دينهم.
وأنشد أبو عليّ " ١ - ٢٧٤، ٢٧١ " لأبي خراش:
حمدت إلاهي بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشرّ أحسن من بعض
ع عروة أخوه أصيب، وخراش ابنه نجا، وفيه:
فوالله لا أنسى قتيلًا رزئته ... بجانب قوسي ما مشيت على الأرض
هكذا يرويه أبو عليّ قوسي بفتح القاف، وغيره يأبى إلاّ ضمّها. وقال في هذا البيت:
لا أنسى قتيلًا رزئته
وقال في الذي يليه:
بلى إنّها تعفو الكلوم وإنّما ... نوكل بالأدنى وإن جلّ ما يمضى
رجع من قوله الأوّل إلى ما هو أصحّ، قال الأصمعي: هذا بيت حكمة يقول إنما نذكر الحديث من المصيبة وإن جلّ الذي قبله فقد نسيناه، وضدّ هذا قول أخي ذي الرمّة:
ولم تنسني أوفي المصيبات بعده ... ولكنّ نكء القرح بالقرح أوجع
وفيه:
ولم أدر من ألقي عليه رداءه ... خلا أنّه قد سلّ عن ماجد محض
قيل في هذا البيت ثلاثة أقوال، قال قوم: إنّ عروة لمّا قتل ألقي عليه رداءه رجل من القوم فكفّنه به، وقال آخرون: بل الذي ألقي عليه الرجل رداءه خراش، وذلك أن رجلًا من

1 / 601