548

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

" أربع ركعات يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب و﴿قل هو الله أحد﴾ (١) ثم يقول اللهم إني أتقرب إليك ... " إلخ وهو مسلسل بالعلل كما سيأتي بيانه أن شاء الله برقم (٥٨٤٠) .
ثم إن النووى ﵀ استدل بالحديث على أنه يستحب للمسافر عند الخروج أن يصلي ركعتين، وفيه نظر بين، لأن الاستحباب حكم شرعي لا يجوز الاستدلال عليه بحديث ضعيف، لأنه لا يفيد إلا الظن المرجوح، ولا يثبت به شيء من الأحكام الشرعية كما لا يخفي، ولم ترد هذه الصلاة عنه ﷺ فلا تشرع، بخلاف الصلاة عند الرجوع فإنها سنة، وأغرب من هذا جزمه أعني النووي ﵀:
" بأنه يستحب أن يقرأ سورة ﴿لإيلاف قريش﴾ فقد قال الإمام السيد الجليل أبو الحسن القزويني الفقيه الشافعي صاحب الكرامات الظاهرة والأحوال الباهرة والمعارف المتظاهرة: إنه أمان من كل سوء ".
قلت: وهذا تشريع في الدين دون أي دليل إلا مجرد الدعوى! فمن أين له أن ذلك أمان من كل سوء؟ ! لقد كان مثل هذه الآراء التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة من أسباب تبديل الشريعة وتغييرها من حيث لا يشعرون، لولا أن الله تعهد
بحفظها ورضي الله عن حذيفة بن اليمان إذ قال:
" كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله ﷺ فلا تعبدوها ".
وقال ابن مسعود ﵁: " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق ".
ثم وقفت على حديث يمكن أن يستحب به صلاة ركعتين عند النصر (١) وهو مخرج في " الصحيحة " (١٣٢٣) فراجعه وثمة حديث آخر سيأتي برقم (٦٢٣٥ و٦٢٣٦) .

(١) سورة الإخلاص

1 / 551