519

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

أنه قال: أبي العدبس بدل أبي وائل ثم قال: وهذا غلط وتخبيط، وفي بعض النسخ: عن أبي وائل بدل عن أبي العدبس، وأبو العدبس مجهول كما في " الميزان " للذهبي و" التقريب " لابن حجر، وبه أعل الحديث الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (٢ / ١٨١) .
وقد ذهل المنذري عن علة الحديث الحقيقية وهي الجهالة والضعف والاضطراب الذي فصلته، فذهب يعله في " مختصر السنن " (٨ / ٩٣) بأبي غالب، فذكر أقوال العلماء فيه وهي مختلفة، والراجح عندي أنه حسن الحديث، ولم يرجح المنذري ها هنا شيئا، وأما في " الترغيب والترهيب " (٣ / ٢٦٩ - ٢٧٠) فقال بعد أن عزاه لأبي داود وابن ماجه: وإسناده حسن، فيه أبو غالب، فيه كلام طويل ذكرته في " مختصر السنن " وغيره والغالب عليه التوثيق، وقد صحح له الترمذي وغيره.
قلت: والحق أن الحديث ضعيف وعلته ممن دون أبي غالب كما سبق.
نعم معنى الحديث صحيح من حيث دلالته على كراهة القيام للرجل إذا دخل، وقد جاء في ذلك حديث صحيح صريح، فقال أنس بن مالك ﵁: ما كان شخص في الدنيا أحب إليهم رؤية من رسول الله ﷺ، وكانوا لا يقومون له لما يعلمون من كراهيته لذلك.
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (ص ١٣٦) والترمذي (٤ / ٧) وصححه والضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " وأحمد أيضا في " المسند " (٣ / ١٣٢) وسنده صحيح على شرط مسلم، ورواه آخرون كما تراه في " الصحيحة " (٣٥٨) .
فإذا كان النبي ﷺ يكره هذا القيام لنفسه وهي المعصومة من نزغات

1 / 522