498

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

قال الزيلعي وابن حجر في " تخريج الكشاف ": لم نجده بهذا اللفظ.
قلت: الحديث في التخريج (٤ / ١٤١) ونص ابن حجر فيه: قلت: بيض له - يعني الزيلعي - وقد أخرجه.
قلت: كذا قال، والظاهر أنه ترك بياضا في الأصل بعد قوله: أخرجه، لإملائه فيما بعد فلم يتمكن، وكأنه كان يظن أن له أصلا فلم يجده، والله أعلم.
وقد وجدت الحاكم قد علق هذا الحديث مجزوما بنسبته إلى النبي ﷺ فقال في " المستدرك " (٢ / ٥٥٩) بعد أن روى أثرين عن ابن عباس وابن مسعود أن الذبيح هو إسحاق: وقد كنت أرى مشايخ الحديث قبلنا وفي سائر المدن التي طلبنا الحديث فيه وهم لا يختلفون أن الذبيح إسماعيل، وقاعدتهم فيه قول النبي ﷺ: " أنا ابن الذبيحين " إذ لا خلاف أنه من ولد إسماعيل وأن الذبيح الآخر أبوه الأدنى عبد الله بن عبد المطلب، والآن فإني أجد مصنفي هذه الأدلة يختارون قول من قال: إنه إسحاق.
قلت: فلعل الحاكم يشير بالحديث المذكور إلى ما أخرجه قبل صفحات (٢ / ٥٥١) من طريق عبد الله بن محمد العتبي، حدثنا عبد الله بن سعيد (عن) الصنابحي قال:
حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم، فقال بعضهم: الذبيح إسماعيل، وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح، فقال معاوية:
سقطتم على الخبير، كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه الأعرابي فقال: يا رسول الله خلفت البلاد يابسة، والماء يابسا، هلك المال وضاع العيال، فعد علي بما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين، فتبسم رسول الله
ﷺ ولم ينكر عليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل

1 / 501