490

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

يعتبره شاهدا لحديث آخر ضعيف يقويه به، ذاهلا عن أنه يشترط في هذا أو ذاك أن لا يشتد ضعفه، وقد رأيت من وقع في شيء مما ذكرت، فقد روى الترمذي بسند ضعيف عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله ﷺ أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة، وقال الترمذي: حديث صحيح، والعمل عليه.
فقال شارحه المباركفوري بعد أن بين ضعف إسناده مستدلا عليه بكلمات الأئمة في راويه عاصم بن عبيد الله: فإن قلت: كيف العمل عليه وهو ضعيف؟ قلت: نعم هو ضعيف، لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي ﵄ الذي رواه أبو يعلى الموصلي وابن السني! فتأمل كيف قوى الضعيف بالموضوع، وما ذلك إلا لعدم علمه بوضعه واغتراره بإيراده من ذكرنا من العلماء، وكدت أن أقع أنا أيضا في مثله، فانتظر.
نعم يمكن تقوية حديث أبي رافع بحديث ابن عباس: أن النبي ﷺ أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد وأقام في أذنه اليسرى.
أخرجه البيهقي في " الشعب " مع حديث الحسن بن علي وقال: وفي إسنادهما ضعف، ذكره ابن القيم في " التحفة " (ص ١٦) .
قلت: فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسن بحيث أنه يصلح شاهدا لحديث رافع والله أعلم.
فإذا كان كذلك، فهو شاهد للتأذين فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع، وأما

1 / 493