ابنان عاصيان على الحجاج، فقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبة قط، لو أرسلت إليه فسألته عنهما. قال: أين ابناك؟ قال: هما في البيت. قال: قد عفونا عنهما بصدقك.
عن الحارث الغنوي قال: آلى ربعي بن حراش أن لا يضحك حتى يعلم في الجنة هو أو في النار؟ قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل مبتسمًا على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا من غسله.
قال المؤلف: أسند ربعي عن عمر وعلي وحذيفة وأبي بكر وعمران بن حصين. قال أبو نعيم، الفضل بن دكين: وتوفي سنة إحدى ومائة.
وقال المدائني: سنة أربع ومائة، وكذلك قال يحيى بن معين.
٣٩٢ - أخو ربعي بن حراش
ولم يسم لنا.
عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش قال: كنا إخوة ثلاثة، وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط منا. فغبت غيبة إلى السواد. ثم قدمت على أهلي فقالوا: أدرك أخاك فإنه في الموت. فخرجت أسعى إليه فانتهيت إليه وقد قضى وسجي بثوب، فقعدت عند رأسه أبكيه، فرفع يده فكشف الثوب عن وجهه وقال: السلام عليكم. قلت: أي أخي أحياة بعد موت؟ قال: نعم. إني لقيت ربي فلقيني بروح وريحان، ورب غير غضبان، وأنه كساني ثيابًا خضرًا من سندس وإستبرق، وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون، ثلاثًا، وإني لقيت رسول الله ﷺ فأقسم أن لا أبرح حتى آتيه. فعجلوا جهازي. ثم طفئ، فكأنه أسرع من حصاة لو ألقيت في ماء.
٣٩٣ - زياد بن حدير الأسدي
يكنى أبا المغيرة وقيل أبا عبد الرحمن.
عن حفص بن حميد قال: كان الرجل يأتي زياد بن حدير فيقول له: إني أريد رستاق كذا وكذا. فيقول له: اقطع طريقك بذكر الله، عن أبي صخرة عن زياد بن حدير قال: وددت أني في حيز من حديد معي فيه ما يصلحني لا أكلم الناس ولا يكلموني حتى ألقى الله.
روى زياد عن علي وعمر وابن مسعود.
٣٩٣ - هو: زياد بن حدير، بمهملة مصغر، الأسدي، وله ذكر في الصحيح ثقة عابد من الثانية.