عن مسلم عن مسروق قال: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، يتذكر ذنوبه يستغفر منها.
عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، منهم مسروق بن الأجدع، فإن امرأته قالت: ما كان يوجد إلا وساقاه قد انتفختا من طول الصلاة فلما احتضر بكى، فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: ما لي لا أجزع وإنما هي ساعة ولا أدري أين يسلك بي؟ بين يدي طريقان لا أدري إلى الجنة أم إلى النار؟.
عن الشعبي قال: غشي على مسروق في يوم صائف وهو صائم، فقالت له ابنته: أفطر قال: ما أردت بي؟ قالت: الرفق. قال: يا بنية إنما أطلب الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
أسند مسروق عن عمر وعلي وابن مسعود وخباب وزيد بن ثابت والمغيرة وعبد الله بن عمرو وعائشة ولم يسند عن عثمان شيئًا ولكنه قد رآه ورأى أبا بكر أيضًا، وكان علي بن المديني يقول: لا أقدم على مسروق أحدًا من أصحاب ابن مسعود.
ومات مسروق بالكوفة في سنة ثلاث وستين - والسلام.
٣٨١ - علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي
يكنى أبا شبل، هو عم الأسود بن يزيد وخال إبراهيم التيمي.
قال أبو ظبيان: أدركت ما شاء الله من أصحاب النبي ﷺ يسألون علقمة ويستفتونه.
عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه النبي ﷺ في هديه ودله وسمته وكان علقمة يشبه بعبد الله.
قال مرة بن شراحيل: كان علقمة من الربانيين.
عن إبراهيم قال: كان علقمة يختم القرآن في كل خمس.
عن المسيب بن رافع قال: قيل لعلقمة: لو جلست فأقرأت الناس القرآن وحدثتهم قال: أكده أن توطأ عقبي وأن يقال: هذا علقمة، وكان يكون في بيته يعلف غنمه ويقت لهن.
عن مالك بن الحارث قال: قيل لعلقمة: ألا تخرج فتحدث الناس؟ قال: أخرج؟ يتبعون
٣٨١ - هو: علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين.